محمد الريشهري

211

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

2601 - تاريخ الطبري عن فضيل بن خديج الكندي : قيل لعليّ بعدما كتبت الصحيفة : إنّ الأشتر لا يُقرّ بما في الصحيفة ، ولا يرى إلاّ قتال القوم . قال عليّ : وأنا والله ، ما رضيتُ ولا أحببتُ أن ترضوا ، فإذ أبيتم إلاّ أن ترضوا فقد رضيتُ ، فإذ رضيتُ فلا يصلح الرجوع بعد الرضا ، ولا التبديل بعد الإقرار ، إلاّ أن يُعصى الله عزّ وجلّ ويُتعدّى كتابه ، فقاتلوا من ترك أمر الله عزّ وجلّ . وأمّا الذي ذكرتم من تركه أمري وما أنا عليه فليس من أُولئك ، ولستُ أخافه على ذلك ، يا ليتَ فيكم مثله اثنين ! يا ليتَ فيكم مثله واحداً ! يرى في عدوّي ما أرى ؛ إذاً لخفّت عليَّ مؤونتكم ورجوتُ أن يستقيم لي بعض أودكم ، وقد نهيتكم عمّا أتيتم فعصيتموني ، وكنت أنا وأنتم كما قال أخو هوازن : وهل أنا إلاّ من غَزيّة إن غوت * غويتُ وإن تَرشُد غَزيّة أرشُد ( 1 ) 12 / 4 اختلاف الكلمة في أصحاب الإمام 2602 - تاريخ الطبري عن أبي جناب : خرج الأشعث بذلك الكتاب يقرؤه على الناس ، ويعرضه عليهم فيقرؤنه حتى مرّ به على طائفة من بني تميم فيهم عروة بن أديّة وهو أخو أبي بلال فقرأه عليهم فقال عروة بن أديّة : تُحكمون في أمر الله عزّ وجلّ الرجال ؟ ! لا حكم إلاّ لله ، ثمّ شد بسيفه فضرب به عجز دابته ضربة خفيفة واندفعت الدابة ، وصاح به أصحابه أن أملك يدك فرجع ، فغضب للأشعث قومه وناس كثير من أهل اليمن فمشى الأحنف بن قيس السعدي ومعقل بن قيس

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 59 ، الكامل في التاريخ : 2 / 389 ؛ الإرشاد : 1 / 269 وفيه من " والله . . . " ، وقعة صفّين : 521 كلاهما نحوه .